حيدر حب الله
277
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
745 - أزمة شرط العدالة في إمام الجماعة * السؤال : لا يخفى عليكم شيخنا الكريم ما لصلاة الجماعة من أهمّية في المنظور الإسلامي ، كما لا يخفى شرط عدالة إمام الجماعة في الفقه الإمامي الذي حدّ من إقامتها غالباً بالمقارنة مع المذاهب الأخرى . فقد اختلف العلماء في تعريف معنى العادل ، فمنهم من رفع عدالة إمام الجماعة وساواها بعدالة المرجع ، ومنهم من جعلها برتبةٍ أقلّ ، فأمسى المكلَّفون متحرّجين مثلًا من الصلاة خلف إمامٍ لا يعرفونه ، ولو صلّى خلفه العشرات ، وإذا اجتمع مجموعةٌ من المؤمنين رأيتهم يصلّون فرادى ؛ خوفاً من الائتمام بأحدهم ، كما وتحرّج الكثير من التقدّم ليكون إماماً . أرجو منكم توضيح مفهوم عدالة الإمام ، فإنّ تعريف العادل في الرسائل العمليّة يوحي بمقاربتها لمفهوم العصمة ! وهل يكفي مثلًا الاستغفار قبل الشروع في الصلاة في استعادة العدالة ؟ وما هو تفسير حُسن الظاهر في معرفة العادل ؟ وبماذا تنصحون المؤمنين في هذا الخصوص ؟ * لا أعتقد بأنّ القضيّة مقلقة إلى هذا الحدّ ، وإذا أجزتم لي فإنّني أختلف معكم في أنّ شرط العدالة قد حدّ من إقامة صلاة الجماعة غالباً قياساً بالمذاهب الأخرى ، فهناك عشرات وربما مئات الآلاف من صلوات الجماعة يوميّاً تقام على